تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وأورد عليه بان مقتضى القواعد استحقاق الأجير أجرته إلى ذلك الموضع وضمانه القيمة حال التلف لا التخيير المزبور وليس هو كالمسألة السابقة الذي يكون العمل فيها في عين المالك الممكن دعوى اعتبار تسليمه بتسليمها ، إذ ليس العمل هنا إلا الحمل والنقل ، وأما وجوب تسليم العين فهو من حيث كونها أمانة في يده كما هو واضح بأدنى تأمل « 1 » . 9 - صاحب الحمام لا يضمن الا ما أودع وفرّط في حفظه أو تعدى بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال كما في الجواهر ، بل وإن كان أجيرا أخذ الأجرة على حفظه كما هو قضية ترك الاستفصال في صحيح غياث المتقدم برقم 19 واطلاق الخبر المذكور برقم 4 ، نعم لا يستحق الأجرة بعد عدم حصول العمل المستأجر عليه . قال الفقيه اليزدي في أول الفصل الرابع من إجارة العروة الوثقى : العين المستأجرة أمانة فلا يضمن تلفها أو تعيبها الا بالتعدي أو التفريط ، ولو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونها ( نه - ظ ) فالمشهور عدم الصحة ، لكن الأقوى صحته ، وأولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيب ، لا بعنوان الضمان ، والظاهر عدم الفرق في عدم الضمان بين ان يكون التلف في أثناء المدة أو بعدها إذا لم يحصل منه منع المؤجر عن عين ماله إذا طلبها ، بل خلى بينه وبينها ولم يتصرف بعد ذلك فيها ، ثم هذا إذا كانت الإجارة صحيحة ، واما إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان أقواهما العدم خصوصا إذا كان المؤجر عالما بالبطلان حين الاقباض دون المستأجر . أقول في هذه المسألة مطالب : 1 - اتضح مما مر عدم ضمان المستأجر من دون التعدي والتفريط
هامش
( 1 ) - ج 27 / 331 .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 335 | الشيخ محمد آصف المحسني