ان ظاهر النصوص المتقدمة في عدم الضمان مع الاستيمان يشمل صورة التلف المؤدي إلى فساد العقد من أول الأمر ، فتدل على عدم الضمان مع الاستيمان في العقد الفاسد ايضاً فافهم ذلك جيدا .
تتمة :
ثم إن صحة شرط الضمان التي اختارها الماتن نقلت عن السيد المرتضى والأردبيلي والسبزواري وصاحب الرياض واستظهر من الأول الاجماع لكن لا عبرة بمثل هذه الاجماعات قطعاً .
ويدل على صحة اشتراط الضمان ما تقدم برقم 9 وغيره بل ما تقدم في العارية وغيرها فلاحظ .
11 - إذا اكترى دابة فسار عليها زيادة عن المشترط ، ضمن ، والظاهر ثبوت الأجرة المسماة بالنسبة إلى المقدار المشترط ، وأجرة المثل بالنسبة إلى الزائد . كما في العروة وفيه أقوال مذكورة في المستمسك وحواشي العروة وما ذكره الماتن هو المطابق للقاعدة ، لكن الظاهر من صحيحة أبي ولاد ثبوت أجرة المثل بالنسبة إلى الجميع وبطلان الإجارة كما أشرنا في الحاشية عند نقلها فلاحظ .
12 - إذا حمل الدابة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الاطلاق ضمن تلفها أو عوارها . والظاهر ثبوت أجرة المثل لا المسمى مع عدم التلف ، لأن العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل ، نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ، ثبت المسماة وأجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة .
أقول : الظاهر أن المسألة كسابقتها عند التأمل كما لا يخفى الا في أن التخلف على الأول متأخر زمانا وعلى الثاني مقارن مع التصرف الجائز وهذا
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٣٩