الأعيان التي لا وجود لها في الخارج ، إذا لم تكن في العهدة لا تكون مملوكة ايضاً .
هذا مضافاً إلى أن مفاد صيغة الشرط مجرد جعل التمليك بين المشروط له والشرط لا جعل شرط المملوك ، فان الصيغة لا تتكفله ، ولا يترتب عليه اثر وهذا معنى بطلانه .
نعم إذا كان مفادها مجرد الالتزام للمشروط له بالشرط فمرجعه إلى انشاء شرط النتيجة في ضمن العقد ، ولا بأس به عملا بعموم نفوذ الشرط . . كما في مستمسك السيد الأستاذ ( رحمه الله ) « 1 » .
أقول : وقد أورد بعض المؤلفين عليه بوجوه وحكم بصحة شرط النتيجة وتفصيل البحث لا يناسب المقام « 2 » .
الظاهر أن هذا المؤلف ( رحمه الله ) كان يأخذ بانظار أبيه سيدنا الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) والحال انه في تعليقته على العروة حكم بصحة قول المشهور وبطلان الشرط ، فقال : وهو الصحيح ، نعم لا بأس باشتراط التدارك من ماله كما أنه لا بأس باشتراط أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيب .
وهذا قول جمع من المعلقين لكن قال بعضهم : لم يتضح لي الفرق بين الصورتين موضوعاً وحكما الا في مجرد العبارة ، فان أداء مقدار التلف من ماله عبارة أخرى عن درك خسارته ، وليس هو مجرد شرط الفعل ، بل هو حق مالي لو امتنع عن أدائه يؤخذ منه ، ولو مات يتعلق بتركته ، وهذا المعنى مساوق للضمان ، اللهم الا ان يشترط أداء مقدار معين على تقدير التلف لا بقدر التلف وبحساب قيمة التالف لكن الظاهر خلافه .
هامش
( 1 ) - ج 12 / 71 و 72 .
( 2 ) - لاحظ الشروط للسيد تقي الخوئي ج 1 / 183 وما بعدها .