تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الضمان وهو مختار صاحب العروة على تردد في الوجه الأول وله احتمال آخر ايضاً . ونحن تكلمنا حول القاعدة في كتابنا المطبوع الأرض في الفقه . 7 - لو اتلف الصانع الثوب بعد عمله تخير المالك في تضمينه إياه غير معمول ولا أجر عليه ، وفي تضمينه إياه معمولا ويدفع اليه أجره ، معاملة للعمل معاملة المبيع قبل قبضه إذا اتلفه البائع « 1 » ، فلا يتوجه دعوى الانفساخ قهراً وتضمينه الثوب غير معمول ، لأنه انما يتم بآفة سماوية لا في الاتلاف . كل ذلك بناء على اعتبار تسلّم العمل بتسلّم العين في المعاوضة ، أما على القول بالاكتفاء بايجابه في عين المالك وان لم يتسلمه المالك ، اتجه حينئذ ضمانه معمولًا في الفرض ضرورة كونه من صفات مال المالك ، كما أنه يتجه حينئذ المطالبة بالأجرة مع فرض التلف بآفة سماوية هكذا في الجواهر « 2 » وفي العروة الوثقى : إذا تلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطاً واستحق الأجرة المسماة ، وكذا لو حمل متاعا إلى مكان معين ثم تلف مضمونا أو اتلفه فإنه يضمن قيمته في ذلك المكان ، لا ان يكون المالك مخيرا ، ووافقه عليه جمع من المحشين . ولعله الأرجح ، فان التخيير غير واضح الوجه . 8 - قال العلامة في محكى قواعده : لو وجب ضمان المتاع المحمول تخيّر صاحبه بين تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له ، وتضمينه في الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان كذلك .
هامش
( 1 ) - قيل إن الضمان يجعل التلف من قبيل تلف الوصف ، وهو خصوصية الصفة لا تلف العين التي هي قيام المعاوضة الموجب للبطلان إذا كان قبل القبض . ( 2 ) - ج 27 / 327 .