تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
العين المستأجرة المسروقة مثلًا كما في المعتبرة السادسة المتقدمة . فلو رفع القائلون بالقول الثاني يدهم عن إقامة البينة بخصوصها وقال بها تخييراً بينهما وبين الحلف وسائر القرائن لزال الخلاف وحصل الوفاق . نعم مقتضى بعض الروايات المتقدمة عدم الاحتياج إلى الحلف كعدمه إلى البينة لكن ما ذكرنا هو مقتضى الجميع بينها لا في مطلق مدعي التلف بل في خصوص المتهم منه وهذا هو مختاري . ولا وحشة من الانفراد . 6 - لو قال المالك للخياط مثلًا ان كان يكفيني فميصا فاقطعه فقطعه ، فلم يكف ، ضمن ، ولو قال هل يكفى قميصاً ؟ فقال : نعم فقال اقطعه فلم يكفه لم يضمن كما في القواعد وغيرها لعدم الاذن في الأول بخلافه في الثاني ، وان كان صدوره منه اعتماداً على قول الخياط لكنه من الدواعي « 1 » . وأورد صاحب الجواهر على الأول بامكان القول بان مدار الاذن على الاجتهاد في ذلك والفرض انه قد غلب على ظنه ذلك . فهو في الحقيقة مأذون والأصل براءة الذمة « 2 » . لكن اطلاق الروايات الدالة على الضمان يشمله وصدق قاعدة الاتلاف عليه غير مشكل . وأورد على نفي الضمان في الثاني بثبوت الضمان من أصل قاعدة الغرور . وقال السيد الخوئي ( رحمه الله ) في تعليقته على العروة نعم إذا كان الخياط علما بالحال مع جهل المالك فالظاهر ثبوت الضمان . . لقاعدة الغرور وذكر السيد الإمام الخميني ان الاذن في الفرضين مبني على الكفاية فلا يرفع
هامش
( 1 ) - في المستمسك : لكن تخلف الداعي لا يقدح في حصول الاذن كما في غيره . . ج 12 / 82 . ( 2 ) - ج 27 / 327 .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 333 | الشيخ محمد آصف المحسني