تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
حمله ووضعه على رأسه وهو فعل اختياري له ، فضلا عن كونه مطلق فعل له ، لكن العرف لا يستند التلف إلى الحمل والوضع بل إلى الريح أو التصادم أو نحوه من العلل غير الراجعة إلى فعل كمال فلا يصدق الاتلاف عليه ، نعم لو كان الحمل والوضع على الرأس مستلزماً للسقوط صحت نسبة الاتلاف اليه وضمن . وكذا لو نسب السقوط إلى سرعته في مشيه ونحو ذلك فما افاده من نسبة الفعل إلى الفاعل المختار في فرض السبب الاختياري وغيره الاختياري ( الفرض الأول ) لا بد أن يراد به ما مثله ونظائره لا مثل المقام . 5 - المشهور كما عن المسالك انه إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكارى هلاك المتاع من غير تعدّ ولا تفريط وانكر المالك ، كلفوا البينة على ذلك ومع فقدها يلزمهم الضمان وعن المرتضى انه اجماعنا ومن متفرداتنا ، إلا أن معقده الصناع كالقصار والخياط وما أشبهها ( أشبههم ( . ويقول في الجواهر : إلا انا لم نجده الا ليونس على ما حكى عنه والمفيد والشيخ في موضعين من النهاية ، مع انا لم نتحققه للأول منهم ، بل لعلّ ظاهر المحكي عنه يقتضي ضمانهم ما جنته أيديهم ، فليس حينئذ الا المفيد والمرتضى ! وقيل القول قولهم مع اليمين لأنهم أمناء ، وهو اشهر الروايتين عملا ( ان لم يكن رواية ايضاً ثم نقل أسماء الكتب لموافقة لهذا القول حتى نقل عن الخلاف اجماع الفرقة واخبارهم عليه « 1 » . أقول المستفاد من مجموع الروايات المعتبرة المتقدمة ضمانهم عند عدم البينة وعدم الحلف وعدم إقامة قرينة كسرقة أموال المستأجر التي فيها
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 27 / 342 .