عند المشهور أو للخيانة كما في الافراط والتفريط ، واما لقاعدة الاتلاف ، واما التلف الناشئ عن عشرة غير اختيارية فلا موجب لضمانه كما عن كشف اللثام فهذا الفرض ونظائره داخل في التلف في يده لا بفعله كما أشار اليه في الجواهر ، ولكن الظاهر من مؤلفها ( رحمه الله ) ان سقوط الحمل من رأسه مستند إلى فعله وهو الحمل والوضع على الرأس ، وهو بحسب فهم العرف ممنوع . ومنه يظهر حال ما في العروة وحواشيها .
لكن قال السيد الأستاذ في مستمسكه : دعوى انه من التلف غير ظاهرة لاستناده اليه وان كان عن غير قصد ، كما لو عثر فرجع على اناء غيره فكسره . . نعم إذا كانت سلسلة الأسباب بعضها اختياري وبعضها غير اختياري نسب الفعل إلى الفاعل المختار ، كما لو عمد إلى نائم فنخسه ، فانقلب على إناء ثالث فكسره ، نسب الكسر إلى الناخس .
اما لو كانت كلها غير اختيارية نسب الفعل إلى المباشر كما لو انقلب النائم على نائم آخر فانقلب الثاني على اناء فكسره ، نسب الفعل إلى الثاني ولو كانت كلها اختيارية كما لو ضرب زيد عمرواً فغضب عمرو وكسر إناه نسب الكسر إلى عمرو .
ومن ذلك نعرف أن الاختيار ليس شرطا في صحة النسبة الا إذا كان موجوداً في سلسلة العلل ، فإنه يستند الفعل إلى السبب الاختياري لا غير . . . « 1 » .
أقول : أما ما ذكره الأستاذ ( رحمه الله ) فهو في حد نفسه لا يخطر ببالي عليه اعتراض عاجلا ، واما الحمال فلا يكفي في ضمانه مجرد نسبة التلف إليه ، بل لا بد من صدق الاتلاف عليه وسقوط المحمول وان يستند عقلًا إلى
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة ج 12 / 81 و 82 .