تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أقول : عرفت دلالة بعض الروايات المتقدمة عليه صريحاً . ولا فرق بين العارف والحاذق وغيره كما لا فرق بين فرض العمد والسهو والجهل وانما المدار على الاتلاف والافساد ، واما التلف من دون افساد واتلاف فلا يوجب الضمان على وجه مر بحثه . ولا فرق بين العناوين المأخوذة في الروايات والفتاوي وغيرها عند العرف وفي حسنة الحلبي : كل أجير يعطي الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن ويتعدى إلى غيره بقاعدة الاتلاف كما إذا اتلف المكارى بسوقه أو قوده أو بانقطاع حبله البالي مثلًا . ولذا قال في الشرائع والجواهر بعدم الضمان مع عدم التلف منهم الا ما يتلف بتعد أو عن تفريط . بل لم يحضرني خلاف فيه . . . « 1 » . 4 - واما الحمّال ففي الجواهر : يضمن ما يسقط عن رأسه مثلا بعثرته ونحوها مما يستند به التلف اليه ، للأدلة التي سمعتها مضافاً إلى الصحيح ( المتقدم برقم 15 ) لكن الصحيح غير دال على المقام كما مر وخبر زيد غير معتبر واجماع جامع المقاصد غير حجة ، وعن كاشف اللثام : ان الموافق للأصول عدم ضمانه الا مع التفريط أو كونه عارية مضمونة . وقيل نحوه عن المسالك . وأورد عليه في الجواهر : ان عدم ضمان الأمين إلا بذلك ، فيما يتلف في يده لا بفعله . اما هو مما كان نحو الصانع من الأجير ونحوه فعلى قاعدة الضمان بالاتلاف ومندرج في الأصول السابقة وغيرها « 2 » . أقول وتحرير المقام أو توضيحه : ضمان الحمال اما للاستيلاء اي اليد
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 27 / 326 . ( 2 ) - المصدر السابق ج 27 / 326 .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 330 | الشيخ محمد آصف المحسني