مناف لاطلاق الضمان في النص والفتوى فلا يقاس على ما ذكره في القصاص والديات من أنه لو جرحه زيد وعضه الأسد مثلًا فسريا ضمن الجارح النصف ، وكما لو جرحه واحد عمداً وآخر باستيفاء قصاص مثلا فسريا على أن يكون الجامع بينهما ، إذ التلف في مسألة التحميل مثلا قد استند ايضاً إلى ما هو بحق ، وهو القدر المشروط ، وإلى غيره ، وهو الزائد .
الا انه اجتهاد في مقابلة النص والاجماع ، بل والقواعد عند التأمل خصوصا بعد امكان دعوى عدم الإذن في القدر المشروط حال انضمامه إلى ما صار به التلف من الزائد ، وان كان فيه ما عرفته سابقا . . .
أقول : ولاحظ بقية كلامه وتأمل فيه والله العالم . وفي المستمسك ( 12 / 84 ) ان الموجب للضمان ، العدوان الحاصل بحمل ما لم يأذن به المالك .
3 - قال المحقق : إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقاً كالقصار يحرق الثوب أو يخزن أو الحجام يجنى في حجامته أو الختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان وكذا ( الكحال ) البيطار ، مثل ان يخيف على الحافر أو يفصد فيقتل أو يجني ما يضر الدابة ولو احتاط واجتهد .
وعقبه في الجواهر قوله : من غير فرق عندنا في جميع هؤلاء بين المشترك والأجير الخاص منهم ، وبين كون العمل في ملكه أو ملك المستأجر وبين حضور رب المال أو غيبته ، بلا خلاف أجده في شيء من ذاك بين المتقدمين والمتأخرين منا . ثم نقل عن جمع دعاوى الاجماعات في موارد من هؤلاء وأمثالهم كالملاحين والمكارين يضمنون ما تجنيه أيديهم على السلع كما عن ابن إدريس .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٢٩