فيه ، وان أراد روايات الضمان المطلقة ففيه نظر وبحث ، إذ لا توجد رواية معتبرة فيها تكون ظاهرة باطلاقها لفرض التعليق .
وفراغ ذمة المضمون عنه انما هو في الضمان المنجز دون المعلق على أذن الأب ونحوه كما يظهر من روايات الباب ، اللّهم إلا أن يتمسك في ذلك بترك الاستفصال في صحيح عبد الله بن سنان وذيل موثقة ابن الجهم السابقتين ورواية عمر بن يزيد « 1 » فلاحظ وتأمّل والله العالم .
نعم الضمان المستند إلى الإيفاء بالعقود ، يصح في أمثلته الثلاثة المذكورة في كلام الماتن حتى في الأخير ، بناءً على أن مطلق الغرر لا يفسد المعاملة ، لعدم دليل عليه كما ذكرناه في كتابنا ( الأرض في الفقه ) وكونه بمعنى النقل من ذمة إلى ذمة ، أو بمعنى ضم ذمة إلى ذمة تابع لتصريح الضامن والمضمون له أو لقيام قرينة ، وليس كالضمان المصطلح الفقهي المدلول لبعض روايات الضمان مقتضياً بطبعه للأول ، كما أن هذا الضمان العام يشمل تعهد العمل أيضاً ، ولا يبعد شمول الضمان الخاص له أيضاً كما سبق بحثه في مقدمة الكتاب .
فائدة :
قسم السيد السيستاني الضمان بعد تفسيره بالتعهد بمال الآخر ، على قسمين ؛ تارة على نحو نقل الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضون له ، وأخرى على نحو التزام الضامن للمضمون له بأداء مال إليه ، فليست نتيجته سوى وجوب الأداء عليه تكليفاً .
هامش
( 1 ) - الوسائل الباب 6 من أبواب الضمان ح 1 ص 427 ج 18 .