ولكنه لا يصدق الا ببينة عادلة « 1 » .
12 - وفي صحيح الحلبي عنه ( ع ) في جمال يحمل معه الزيت ، فيقول : قد ذهبت أو اهرق أو قطع عليه الطريق ، فان جاء عليه ببينة عادلة انه قطع عليه أو ذهب ، فليس عليه شيء والا ضمن . وفي رجل حمل معه رجل ( هكذا ) في سفينته طعاماً فنقص ، قال : هو ضامن .
قلت له : إنه ربما زاد ، قال : تعلم أنه زاد فيه شيئاً ؟ قلت : لا . قال : هو لك « 2 » .
وعن المسالك كما في هامش الفقيه : القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور ، بل ادعى عليه الاجماع ، والروايات مختلفة ، والأقوى ان القول قولهم مطلقاً لأنهم أمناء وللأخبار الدالة عليه ، ويمكن الجمع بينها وبين ما دل على الضمان بحمل ما دل على الضمان على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط كما دل عليه بعضها . انتهى .
وعن المجلسي : لعلّ الحكم بوجوب إقامة البينة عليه والضمان على تقدير عدم الإقامة في صورة التهمة اي ظن كذب الحمال أو ظن تفريطه أو عدم كونه عادلًا كما يشعر به بعض الأخبار الآتية لا مطلقاً وهذا اظهر طرق الجمع في هذه الأخبار وقال نحوه سلطان العلماء « 3 » .
13 - معتبرة جعفر بن عثمان قال حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمال ، فذكر ان حملا منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( ع ) فقال :
أتتهمه ؟ قلت لا ، قال : فلا تضمنه « 4 » .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ب 30 .
( 2 ) - الفقيه ج 3 / 254 طبعة جامعة المدرسين برقم 3923 .
( 3 ) - هامش الفقيه 254 : 3 طبعة جامعة المدرسين برقم 3923 .
( 4 ) - الوسائل ج 19 / 150 .