أولهما شمول الرواية لفرض افساد العامل للتعييّ والتلف معا ولا تخص الثاني ولا أظن بأحد لا يقول بضمانه بالافساد لأجل كونه مأمونا ! الا ان تقيد اطلاق الرواية بحسنة الحلبي المتقدمة برقم 2 .
ثانيهما ذكر الاستحلاف في عرض البينة ولا سيما مع التعبير ب - : فيخوف إذ المستفاد بالتأمل عدم اعتبار بينة المتهم في نفى ضمانه ، بل يكفيه الحلف ايضاً وان المتهم يخوف بالبينة لا انه يكلف بإقامتها على نسخة التهذيب وكل ذلك احتياط ليستخرج منه بيان الحقيقة ، كما هو سياسة القاضي .
وعلى كل توجه إقامة البينة والحلف كليهما إلى أحد المتنازعين غريب في باب القضاء والنزاع .
واما كسر الجمال واهراقه فان كانا بنحو الاتلاف فمقتضى القاعدة ضمانه ، سواء كان بسهو منه أو عمد ، سواء كان الجمال أمينا عادلا أو خائنا فاسقا . فان من اتلف مال الغير فهو له ضامن مطلقاً على ما مر ، واما ان لم يكن بنحو الاتلاف بل بنحو التلف فهو داخل في محل البحث ، ومفاد الرواية تكليفه بالبينة أو الاستحلاف إذا كان متهما ولا كثير مخالفة لقول المشهور القائل بكفاية الحلف ، فان البينة أحد الامرين المخير فيهما المكلف . فلا بأس بذهاب المشهور إلى عدم لزوم إقامة البينة على عدم تعدي هؤلاء في عدم ضمانهم واقتصارهم على لزوم اليمين بقانون البينة على المدعى واليمين على من انكر . والله العالم .
8 - معتبرة معاوية بن عمار - على المشهور - قال : سألته عن الصباغ والقصار ؟
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣١٩