تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
العقود فرقاً في ذلك ، وليس المعاملات كالعبادات في عدم العبرة بفهم العرف ، فلا بعد في تسرية مشروعية الضمان في جميع العقود ، وان عدم الضمان لعدم المقتضى لا لمقتضى العدم حتى لا يشرع اشتراط الضمان ، وهذا هو الأظهر خلافاً لجمع من المعاصرين وغيرهم ووفاقا لصاحب العروة على ما يأتي . وتقييد شرط الضمان في الرواية بفرض التعدي والتقصير خلاف الظاهرة ولا يصار إليه . 9 - في الصحيح : كتبت إلى الفقيه ( ع ) في رجل دفع ثوباً إلى القصار ليقصره فدفعه القصار إلى قصار غيره ليقصره فضاع الثوب ، هل يجب على القصار ان يرده إذا دفعه إلى غيره وان كان القصار مأموناً ؟ فوقع ( ع ) : هو ضامن له الا ان يكون ثقة مأمونا إن شاء الله . أقول : الضمير ان في الجواب راجعان ظاهراً إلى القصار الأول دون الثاني ، وهل وجه الضمان هو مجرد ضياع الثوب وتلفه ان كان عند الأول ، أو هو دفع الثوب إلى قصار آخر من دون اذن مالكه كما يفهم من السؤال ؟ استثناء فرض الوثاقة والأمانة في الضمان لا يناسب الثاني ، إذ دفع المال إلى أجير آخر وإلى شخص آخر من دون اذن مالكه موجب للضمان الاستيلائي ( ضمان اليد ) مطلقاً كان الدافع عادلًا أو فاسقاً ، الا ان يقال إن ذكر الثقة المأمون في كلامه ( ع ) لأجل ان مثله لا يدفع مال المالك إلى غيره من دون إذنه ، فالوجه في الضمان دفع المال إلى أحد من دون اذن مالكه ، فلا تنافي بقية الروايات . 11 - صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) سئل عن رجل جمال استكرى منه إبلًا ( إبل - خ ) وبعث معه بزيت إلى ارض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ؟ فقال : ان شاء أخذ الزيت وقال إنه انخرق .