من التهذيب ذكر لفظ ( كله ) بين القوسين فكأنه نسخة .
أقول رواه في الكافي والفقيه والتهذيب وسند الأخيرين معتبر وسند الكافي مرسل ، والحديث شرط في نفي الضمان - في مقام الاثبات - إقامة البينة على التلف أو كان السارق سرق متاع الأجير كله فكان المستأجر ( بالفتح ) في بينه .
وهل المقصود بالشرط الثاني ادعاءه أو وجوده بحيث يتوقف عدم ضمانه على اثبات سرقة متاعه كله ؟ فيه احتمالان . ولا يخلو اعتباره بكلا احتماليه عن غرابة . ولا يبعد ان دخله في نفي الضمان يوهن اشتراط إقامة البينة ، وأنّه يشير إلى كفاية مطلق القرينة لنفي الضمان فلاحظ .
7 - صحيحة أخرى لأبي بصير عنه ( ع ) قال : لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك الا ان يكونوا متهمين ، فيخوف بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئاً « 1 » .
وفي رجل استأجر حمالًا فيكسر الذي يحمل أو يهرقه ، فقال على نحو من العامل ان كان مأمونا فليس عليه شيء وان كان غير مأمون فهو ضامن « 2 » .
أقول : صدر الرواية مخصوص بفرض الاتهام فيصلح بحصره لتقييد سائر المطلقات الدالة على لزوم إقامة البينة لنفي الضمان ، بكونهم متهمين . واما غير المتهم فإذا ادعى التلف من غير تعد وتفريط فيقبل قوله بيمينه . ولا بأس بالتزامه وان لم يقل به المشهور ، لكن في الرواية بحثان اخران ربما يضران بهذا الالتزام .
هامش
( 1 ) - في الفقيه : فيجيئون بالبينة فيخوّف ويستحلف .
( 2 ) - المصدر السابق .