تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
يقول : أنا ضامن لما على الفلان ان أذن لي أبي . وانا ضامن ان لم يف المديون إلى زمان كذا أو ان لم يف اصلًا بطل على المشهور . لكن لا دليل عليه ، بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامة إلا دعوى الاجماع في كل العقود . على أن اللازم ترتب الأثر عند انشاء العقد من غير تأخير أو دعوى منافاة التعليق للانشاء وفي الثامن ما لا يخفى . وفي الأول منع تحققه في المقام . وربما يقال : لا يجوز تعليق الضمان ولكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقا . وربما يقال : لا يجوز تعليق الضمان ولكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقاً ، وفيه أن تعليق الوفاء عين تعليق الضمان ولا يعقل التفكيك . نعم في المثال الثاني يمكن أن يقال بامكان الضمان منجزاً مع كون الوفاء معلقاً على عدم وفاء المضمون له لأنه يصدق انه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة ، إذ حقيقته قضية تعليقية إلا أن يقال بالفرق بين الضمان العقدي والضمان اليدي . ( 1 ) والعمدة في اعتبار في عموم العقود والايقاعات هو الإجماع فقط في غير ما اخرجه الدليل كالوصية التمليكية والتدبير واليمين والعهد والنذر المعلقة بناء على أن هذه الثلاثة شبه عقد . على ما أوضحه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في بيع مكاسبه وتعرض له السيد الأستاذ في دروسه على ما في مصباح الفقيه ( ج 3 / 231 ) طبعة دار الهادي ، لبنان ) . لكن الإجماع مدركي أو محتمل المدركية غير كاشف عن رضى