تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس ، وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأموناً « 1 » . أقول : المناسب بعنوان القصار والصائغ تعلق الضمان بافسادهما ولكن فرض كونهما مأمونين يناسب تعلق المضان بالسرقة ونحوها من أسباب التلف وان التلف لم يكن بتعدٍ منه ولا بتفريط منه . ويمكن القول باطلاق الرواية للفرضين فرض التلف والافساد ، وإذا قلنا إن أمانة العامل لأجل عدم افراطه وتفريطه في عمله فتختص الرواية بفرض الافساد ، فإذا حملنا تطوع الباقر ( ع ) على عمله دون فتواه لا يبقى الاشكال في الرواية وما ذكره المجلسي ( رحمه الله ) في دفع مخالفة الباقر ( ع ) مع أمير المؤمنين في التضمين غير واضح . ومعنى الرواية على هذا الاحتمال المؤيد ببعض الروايات الأخرى ( ئل ج 19 / 147 ) ان القصار والصائغ إذا افسدا يضمنان مأمونين كانا أو لا ، لكن الباقر ( ع ) كان لا يأخذ قيمة ماله أو مثله إذا أفسده أحدهما إذا كان مأمونا ويأخذ مثله أو قيمته إذا أفسده غير المأمون ولا يراه اهلا للتطوع والتفضل . واما إذا فرضنا شمول الرواية لفرض تلف العين بالسرقة ونحوها فالضمان مختلف فيه نصا وفتوى . واخر الكلام انه يسع أحداً ان يخالف أمير المؤمنين في الاعتقاد والنظر والإفتاء . 6 - صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن قصار دفعت اليه ثوبا فزعم أنه سرق من بين متاعه ؟ قال : فعليه ان يقيم البينة انه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء ، فان سرق متاعه كله فليس عليه شيء « 2 » وفي الفقيه : وان سرق مع متاعه فليس عليه شيء بل في نسختي
هامش
( 1 ) - ولاحظ أيضاً ج 19 / 145 فان له سنداً آخر مع تغيير في المتن . ( 2 ) - المصدر السابق .