وقال في الجواهر : ولا بأس به « 1 » وقال في محل آخر « 2 » : لا خلاف ولا اشكال في أن العامل امين ، بل هو اجتماعي فلا يضمن حينئذ ما يتلف إلا عن تفريط أو خيانة ولو للتعدي فيه ، بان فعل ما فيه ما لم يأذن له شرعاً فيه . .
الضمان في الإجارة
1 - اكترى أبو ولاد بغلًا إلى قصر ابن هبيرة ، فلما صارت قرب قنطرة الكوفة توجه إلى النيل ثم إلى بغداد ثم رجع إلى الكوفة بعد 15 يوماً ، فقال له الصادق ( ع ) : أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهبا من الكوفة « 3 » إلى النيل ومثل كراء بغل راكبا من النيل إلى بغداد ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة ، توفيّه إياه . قال جعلت فداك ، قد علفته بدراهم ، فلي عليه علفه ؟ فقال : لا ، لأنك غاصب « 4 » قال :
فقلت له : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته « 5 » .
قلت : فان أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ؟ فقال : عليك قيمة ما
هامش
( 1 ) - ج 26 / 373 .
( 2 ) - المصدر ص 378 .
( 3 ) - بيان أجرة المثل مطلقاً ربما يدل على بطلان الإجارة والا لتعين عليه الأجرة المسماة فيما قبل التجاوز عن طريق قصر ابن هبيرة فلاحظ .
( 4 ) - لا يخص الحكم بالإجارة فكل غاصب لا يستحق ما انفقه .
( 5 ) - في حاشية الوسائل لمؤلفها : أي الضمان قد ثبت ذلك اليوم لا قبله ، فالنقصان السابق عنا وقيمة غير مضمون . قلت : فهذا يدل على صحة الإجارة قبل المخالفة ، والا لضمن ضمان الاستيلاء . ( واليد ) .