تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
تتمة فقهية : في الشرائع والجواهر : لا خلاف ولا إشكال في أن ( العارية أمانة ) . . فهي كغيرها في الأمانات ( لا تضمن الا بالتفريط في لحفظ أو التعدي أو باشتراط الضمان ) زيادة على الوديعة للاجماع بقسميه والنصوص . . . وكذا تزيد على الوديعة بأنها ( تضمن إذا كانت ذهبا أو فضة وان لم يشترط ) الضمان . بلا خلاف أجده فيه في الدراهم والدنانير منهما . بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص . . ثم نقل شمول الحكم لمطلق الذهب والفضة عن جمع من الفقهاء وجعله أقوى لحسنة زرارة المتقدمة وغيرها « 1 » . وقال أيضا : ( إذا ادعى التلف فالقول قوله مع يمينه ) لأن ذلك مقتضى ايتمانه وكذا في عدم التفريط والتعدي . ( ولو ادعى الرد فالقول قول المالك مع يمينه ) لقاعدة البينة على المدعى واليمين على من انكر ، والايتمان لا يقتضى تصديقه في الرد وقبوله في الودعي للنص ( 27 / 200 ) . أقول : في كلامه في الودعي نظر . وقال أيضا : ( لو فرط في العارية وتلفت كان عليه قيمتها عند التلف إذا لم يكن لها مثل ) وإلا كان عليه مثلها ( وقيل أعلى القيم السوقية من حين التفريط إلى وقت التلف ) . اخذا بأشق الأحول كالغاصب الذي فيه مع ذلك أقوال اخر ايضاً . ولا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأنه وقت اشتغال الذمة بالعوض الذي هو بدل العين ورده قائم مقام ردها ، نعم لو كان التفاوت في القيمة لنقص في العين اتجه الضمان حينئذ . كما هو واضح ( ج 27 / 201 ) .
هامش
( 1 ) - ج 27 / 184 - 183 .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 313 | الشيخ محمد آصف المحسني