والعموم المزبور يجب « 1 » . تخصيصه بالاجماع الظاهر أو المحقق المحكي أو المحصل والمرسل . . ولأنه أمين محسن . . . « 2 » .
بل عن أبي علي وأبي الصلاح انه لا يمين عليه إلا مع التهمة . . . بل عن الصدوق والشيخ في النهاية وابن حمزة انه لا يمين عليه مطلقاً . بل في الفقيه : قضى مشايخنا رضي الله عنهم على أن قول المودع مقبول فإنه مؤتمن ولا يمين عليه . ولكن الأقوى الأول لقاعدة انحصار ثبوت الدعوى بالبينة واليمين « 3 » .
أقول : واحلافه هو مختار المحقق في الشرائع وهو الأرجح لما يأتي .
ثم الرواية الأخيرة تدل على ضمان المستودع بالتصرف غير المأذون ، نعم في اطلاقه بحث راجع وديعة الجواهر .
فرع : لو ابرء المودع المستودع من الضمان ففيه قولان ، الصحة كما في الشرائع والاشكال فيه كما في الجواهر ، فإنه ابراء عما لم يجب بعد . كما لو قال للغاصب ابرأتك من ضمان المال المغصوب في يدك « 4 » . وعرفت نظرنا في ذلك في شرح ضمان العروة الوثقى .
هامش
( 1 ) - لا يوجد عموم معتبر على حجية البينة بعد ضعف خبر مسعدة بن صدقة .
( 2 ) - الجواهر ج 27 / 148 .
( 3 ) - حذفنا استدلاله بروايات غير معتبرة سنداً ، فإنها غير حجة عندنا .
( 4 ) - الجواهر ج 27 . / 146 .