للذمي على المؤمن .
ودعوى ان شرط الضمان كذلك غير مشروع ، يرده انه من فضول القول في مقابل الحديث ان قبل دلالته على صحة شرط الضمان .
والأظهر عدم نفوذ الشرط لصحيح الحلبي أو حسنته المتقدمة : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان . وقال : إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه الا ان يكون قد اشترط عليه ( الكافي ج 5 / 238 ) .
فان اختصاص الشرط بالعارية له دلالة قوية على عدم جريانه في الوديعة والبضاعة فيحمل قوله ( ولم تكن مضمونة ) على فرض الافراط والتفريط ونحوهما .
والمستفاد من الحديث الثالث ان الأمانة شرط في نفي الضمان ثبوتاً ، فغير الأمين يضمن من دون تعد وتفريط ، لكن العرف خير شاهد على أن المراد من العبارة ، مدخلية الأمانة في دفع الضمان انما هو في مقام الاثبات ، ومحصل المراد ان المستودع يضمن مع الافراط والتفريط أمينا كان أو خائناً ، ومع الشك فيهما والنزاع في أنه اتلفه أو تلف عنده ، فلا ضمان عليه ان كان أميناً والا فهو ضامن وعليه غرم ، نعم يدفع عنه الضمان إذا قام بينة على أن تلف المال لم يكن بتفريطه أو تعديه كما يأتي في الأحاديث الآتية ، لكن المشهور لم يعتمدوا على هذه الروايات . بل في الجواهر : شهرة عظيمة كادت تكون اجماعاً . سواء اسنده إلى سبب أولا ، وسواء كان ظاهراً كالغرق والحرق أو خفيا كالسرقة ونحوها . بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل لم يحك الخلاف فيه الا من الشيخ في المبسوط فلم يقبل قوله الا بالبينة في التلف بأمر ظاهر لعموم البينة . ولكن رماه بعضهم بالشذوذ
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٠٩