بل هو ظاهر القاعدة وهي ان التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له ، فان معنى تلفه منه تلفه مملوكاً له ، مع أن ظاهر الأخبار المتقدمة الدالة على ضمان البائع للمبيع في مدة خيار المشتري بضميمة قاعدة عدم ضمان الشخص لما يتلف في ملك مالكه ، وقاعدة التلازم بين الضمان والخراج ، فانا إذا قدرنا المبيع في ملك البائع آنا ما لم يلزم مخالفة شيء من القاعدتين « 1 » .
ضمان المعاوضة :
إذا وقعت المعاوضة باطلة فاسدة لا ضمان بها إلا في فرض القبض ، فالمقبوض بالعقد الفاسد يضمن فيما يضمن بصحيحة كما تقدمت الإشارة إليه . واما إذا صحت المعاوضة فيثبت ضمان كل عوض بعوضه مضمونا على مالكه الأول إجماعاً مستفيضاً بل محققاً ويسمى ضمان المعاوضة « 2 » .
( استثناء )
لكن إذا تلف المبيع قبل قبضه فتلفه من مال بائعه دون المشتري وذلك للنبوي المشهور من غير طريقنا : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . . ومرجع هذا إلى انفساخ العقد قبل التلف آنا ما ، ليكون التالف ما لا للبائع . . . وتلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين في جميع ما ذكرنا . . . بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه . . . « 3 » وقد تقدم هذا
هامش
( 1 ) - المكاسب ص 302 .
( 2 ) - المصدر السابق ص 313 .
( 3 ) - المصدر السابق ص 314 .