ليس الضمان في الرواية بمعناه المصطلح من جعل مال في الذمة ؛ بل الظاهر إرادة المسؤولية الأخروية . لكن إذا أفتى مفت فتوى أوجب ضرراً أحد أو قضى قاض قضاء فيه ضرر على أحد الطرفين فامتثل المكلف فتواه أو حكمه ثم تبين خطأه ففي ضمانها بحث لأجل قاعده الاتلاف وقوة المباشر وإذا فرضنا صحة الثاني فلا ضمان عليهما الا بقاعدة الغرور ، لكن إذا خصصناها بقصد الابهام فلا يثبت بهما ضمان عليهما الانتفاء قصد الإبهام في حقهما على الفرض .
ويمكن التفصيل في الضمان بين الجامع للشرائط الشرعية منهما وفاقدها ، فيحكم بضمان الثاني دون الأول ، بل هو الظاهر إذا قصد الايهام .
واما القابض فان بقي المال عنده إلى وقت تبين الخطأ فللمالك استرداده ، وان تلف ففي ضمانه وجهان من الغرور - إذا لم يكن متعمداً وكاذباً - والاتلاف ولعله الأظهر .
ضمان المبيع على من ليس له خيار
في محكى الدروس في احكام القبض : وبالقبض ينتقل الضمان إلى القابض إذا لم يكن له خيار ، وظاهره كفاية مطلق الخيار للمشتري في عدم ضمانه للمبيع المقبوض كما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في مكاسبه « 1 » .
وعن السرائر فكل من كان له خيار فالمتاع ( فالمتاع - ظ ) يهلك من مال من ليس له خيار لأنه قد استقر عليه العقد ، والذي له خيار ما استقر عليه العقد ولزم . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) - ص 300 مطبعة اطلاعات 1375 ه - . ق .
( 2 ) - المصدر السابق .