حال أحد من معتبري الأصحاب الجزم بهذا التعميم فضلا عن اتفاقهم عليه ، فان ظاهر قولهم التلف في زمان الخيار هو الخيار الزماني وهو الخيار الذي ذهب جماعة إلى توقف الملك على انقضائه لا مطلق الخيار ليشمل خيار الغبن والرؤية والعيب ونحوها . . .
أقول : والعبرة بالحديثين المعتبرين وليس لهما اطلاق أو عموم يشمل جميع الخيارات « 1 » .
فالضمان على من لا خيار له مخصوص بخيار الحيوان والشرط دون سائر الخيارات حتى خيار المجلس إذا أسقط البائع خياره وانفرد المشتري بالخيار خلافاً لمن مال فيه إلى ضمان من لا خيار له . وفي ثبوت الضمان على المشتري إذا كان خيار الشرط للبائع وجهان ويشكل اثباته بالروايات المعتبرة واما أن هذا المضمون هو المسمى أو المثل والقيمة ففيه بحث لاحظ القواعد الفقهية ج 2 / 122 وما بعدها .
معنى هذا الضمان
وقال الشيخ ( رحمه الله ) ايضاً : ثم إن ظاهر كلام الأصحاب وصريح جماعة ان المراد بضمان من لا خيار له لما انتقل إلى غيره هو بقاء ضمان الثابت قبل قبضه وانفساخ العقد آنا ما قبل التلف وهو الظاهر من قول الشهيد في الدروس . وبالقبض ينتقل . . حيث إن مفهومه انه مع خيار القابض لا ينتقل الضمان إليه ، بل يبقى على ناقله الثابت قبل القبض وقد عرفت ان معنى الضمان قبل القبض هو تقدير انفساخ العقد وتلفه في ملكه ناقله .
هامش
( 1 ) - المكاسب ص 302 .