الضمان بالأرش والحكومة
أعضاء بدن الانسان ، إما فيها دية مقدّرة معينة شرعا ، واما ليست فيها تلك . والثانية عند المشهور فيها الأرش ويسمى بالحكومة .
وفي الجواهر ( 43 / 168 ) فليس مع عدم التقدير إلا الحكومة ، وإلا كانت جناية لا استيفاء لها ، ولا قصاص ولا دية . وهو مناف لما يمكن القطع به من الأدلّة كتاباً وسنة وإجماعاً . .
قلت : ومن الكتاب ، الآيات الدالة على العدل والقسط المستنبط منها قاعدة العدل .
وفي معتبرة أبي بصيرعن الصادق ( ع ) عن عندنا الجامعة . . صحيفة فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش . . فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا ( ئل ج 29 / 356 ) .
يظهر منه عموم الدية لكل شيء وان لم تصل إلينا ، لكن ذكرنا في محله انه لا يمكن احتواء الجامعة على جميع الأحكام تفصيلًا ، فلعله ذكر بنحو الاجماع والكلّية . ففي صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق ( ع ) قال : دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل وما كان جروحاً دون الاصطلام ، فيحكم به ذو أعدل منكم ، ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ( ب 9 من ديات الشجاج والجراح آخر الجزء 29 من الوسائل ) .
يستفاد من الرواية صحة حكم ذوي عدل منفرداً عند غيبة الحاكم الشرعي أيضاً .
وفي ذيل صحيح أبي عبيدة : فالدية على الامام ولا يبطل حق امرء
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٩٧