الثالث مستند إلى جذب الثاني فقط ، لأنه غير ملجاً إلى جذبه فهو المباشر للجذب دون الأول . لا يمكن المساعدة عليها ، لان سقوط الثالث معلول لجذب الأول والثاني وجذبه الثالث معاً . وبانتفاء واحد منهما ينتفي السقوط ، فالسقوط مستند اليهما لا محالة .
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) غير واضح فان المباشر أقوى من السبب « 1 » فموت الثالث مستند إلى الثاني فقط وفاقاً لجمع ، وعليه دية الثالث كاملة وموت الثاني مستند إلى جذب الأول ووقوع الثالث عليه الذي من فعل الثاني ، فنصف ديته على الأول ونصفها الاخر هدر . اما الأول فان مات بسقوط الثاني فدمه هدر لأنه من فعله ، فموته مستند إلى نفسه وان كان بوقوع الثاني والثالث فنصف ديته على الثاني من جهة ان وقوع الثالث على الأول من فعل الثاني ، فإن كان الأول والثاني رجلين أو إمرءتين مثلًا يحصل التهاتر بينهما ، وان كان أحدهما رجلًا والآخر إمرة يحصل التهاتر بالنسبة . وعلى كل لا شيء على الثالث على كلا القولين . ومن كل ذلك يظهر الحال فيما إذا جذب الثالث رابعاً وهكذا .
فرع : لو زلق انسان على طرف البئر مثلًا المحفورة عدواناً فتعلق باخر بقصد الاستمساك به وجذبه وتعلق الآخر بثالث كذلك ووقع بعضهم على بعض فماتوا . فالأول مات بثلاثة أسباب : صدمة البئر وثقل الثاني وثقل الثالث ، فيسقط ما قابل فعله وهو جذبه الثاني المقابل بثلث الدية ويبقى على الحافر ثلث وعلى الثاني ثلث لأنه جذب الثالث ، وعن المسالك
هامش
( 1 ) - ثم وقفت على كلام الجواهر الموافق للمختار وقال ( 43 / 162 ) وبذلك اتضح لك عدم اشتراك السبب مع المباشر في الضمان بحال ، بل الضمان بها خاصة ، الا مع قوة السبب ، فيخص حينئذ بالضمان له أنه . .