وفي الجواهر : ( 43 / 161 ) بلا خلاف وإشكال في شيء من ذلك ، سواء كانت البئر محفورة عدواناً أولا ، مع فرض تعمد الجاذب ذلك ، ضرورة تقديم المباشر على السبب .
أقول : عدم تأثير الحفر العدواني آت في المسألة الآتية ايضاً .
9 - لو سقط في بئر مثلا فجذب ثانيا ، والثاني ثالثاً فسقطوا فيها جميعاً فماتوا مباني التكملة ( ج 2 / 2659 وقال في وجهه ان الثاني بما أن موته مستند إلى جذب الأول إياه وإلى جذبه الثالث ، فيثبت نصف ديته على الأول من ناحية جذبه له ، وحيث إن وقوع الثالث مستند إلى جذب كل من الأول والثاني دون الثاني وحده ، فيثبت على الأول ربع دية الثاني ايضاً بسقط ربع ديته من ناحية فعل نفسه وهو جذبه الثالث .
أقول : سوف يأتي نقاشه .
ثم قال الأستاذ ( رحمه الله ) : وعلى الثاني ربع دية الأول ، لان موته بما انه مستند إلى سقوط الثاني والثالث عليه فتسقط ثلاثة أرباع ديته ، اما سقوط نصفها فمن جهة استناده إلى جذبه وحده الثاني واما سقوط ربعها فمن جهة اشتراكه مع الثاني في جذب الثالث .
أقول : هذا مبني على موت الأول بسقوط الثاني والثالث معا ، دون سقوط الثاني وحده عليه كما هو ظاهر كلامه في متن المباني ، فلو مات الأول بسقوط الثاني ، لا شيء للأول لان فعله تسبب سقوط الثاني فموته من فعل الأول . وسيأتي ما فيه .
ثم قال : وعلى كل واحد من الأول والثاني نصف دية الثالث لاستناد موته إلى جذب كليهما ، . فلا محالة تتقسط ديته عليهما . ودعوى ان موت
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٩٤