فالقصاص وان تعذر فالدية على ما مر ، وان جهل الأول تعلق الثاني بالثالث كان القتل بالنسبة إلى الأول من الخطأ المحض فديته على عاقلته . وإذا تعلق الثالث بالرابع ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع وهكذا وفرض الخطأ المحض والعمد يجري في الكل . هذا هو مقتضى القاعدة .
وهنا رواية معتبرة - بسند الشيخ والصدوق فلا يضر ارسالها بسند الكافي - وردت على خلاف القاعدة والتزم المشهور به كما قيل فنلتزم بها في موردها على سبيل الاحتياط الواجب ، وهي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال قضى أمير المؤمنين ( ع ) في أربعة اطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع حتى اسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأول فريسةً الأسد وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة ( ئل ج 29 / 236 ب 4 من أبواب موجبات الضمان ) .
8 - لو جذب غيره إلى بئر أو من شائق وإلى بحر ونحو ذلك فسقط المجذوب ، فمات الجاذب بسقوطه عليه فدمه هدر ، لأنه السبب في موته وكذا إذا وقع الاخر عليه بريح وبسبب غير اختياري وغير عاقل ، فوقع عليه فمات فدمه هدر .
ولو مات المجذوب ، ضمنه الجاذب ان كان شبيه عمد ، أو ضمنه عاقلته ان كان خطأ محضاً كأن جذب لباسا أو حبلًا فانجذب هو ، واما ان قصد القتل ان كان عمله مما يؤدي إلى القتل غالباً فالقود ، وان مات الجاذب فدية المجذوب في مال الجاذب ، وان لم يكن له مال ففي مال الأقرب فالأقرب من أهله كما أشرنا اليه ( ب 4 من أبواب العاقلة ) .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٩٣