أقول : وما افاده متين مقبول . ومنه يظهر الضمان إذا لم يرضع الام طفلها حتى مات جوعاً .
6 - لو أمر شخصا بالقاء متاع في البحر وقال : عليّ وعلى ركاب السفينة ضمانه ، فان قال ذلك من قبلهم بتخيل انهم راضون به ، ولكنهم بعد ذلك اظهروا عدم الرضا به ، قال الأستاذ ضمن الآمر بقدر حصته دون تمام المال ، وعلل بان الظاهر من مثل هذا هو ضمان المجموع للمتاع على نحو الاشتراك ( المسمى بضمان الاشتراك ) ومرجعه إلى ضمان كل منهم ما يخصه على حسب التقسيط وعلى هذا لا موجب لضمان الآمر تمام المال ، والوجه في ذلك ، هو ان اتلاف المالك ماله وإلقائه في البحر مستند إلى ضمان الامر مع الركاب الا إلى ضمانه فحسب فلا موجب لضمانه تمام المال التالف . ( المباني ج 2 / 262 ) .
أقول : هذا إذا كانت العبارة المذكورة ظاهرة فيما قال الأستاذ ولم يكن فيها اغراء وغرور للملقى ، والا فيمكن ضمان القائل بتمام التالف على وجه في قاعدة الغرور . وربما يقع المنافاة بين قولي الأستاذ في هذه المسألة وسابقتها .
ثم قال الأستاذ ( رحمه الله ) : وكذلك الحال فيما إذا ادعى الآذن من قبلهم ولكنهم أنكروا ذلك خلافاً للشرائع ( 43 / 155 ) والقواعد والتحرير حيث قال بضمان الآمر للجميع عند انكار بقية الركاب ولا وجه له ، فان الضمان يحتاج إلى سبب من تفريط أو غرور من قبل الآمر ونحو ذلك . وشيء من ذلك لا يكون هنا إذا لم يثبت كذبه ، واحتمل اشتباهه فيه ، بل التفريط حينئذ من المالك من جهة عدم استبانته الحال - كما ذكره صاحب الجواهر أيضاً ص 155 -
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٩١