كل طعامك انا ضامن . وفي الجواهر ( 43 / 151 ) : ولكن احتمل غير واحد الضمان عملًا باطلاق الفتاوى ومعقد الاجماع أو نفي الخلاف وغير ذلك مما عرفت وهو قوي جداً وهو المختار إذا كان هناك غرض عقلائي لبناء العقلاء على صحته .
ثانيها : لو ألقى متاع غيره لخوفه عليه أو على نفسه أو غيرهما ضمن ، إذا لم يأذن له المالك بلا خلاف يجده صاحب الجواهر بين من تعرض له ، لقاعدة الاتلاف وغيرها كما في الجواهر ( 152 ) وقال : وان كان في حال وجوب الالقاء على صاحب المتاع ، إذ ليس هو ولياله . .
أقول : ما افاده مخالف لما مر منه في الفرع الأول من المسألة ( 12 ) من التسبيب فلاحظ .
ثالثها : إذا قصّر من لزمه الالقاء فلم يلق حتى غرقت السفينة فعليه الإثم دون الضمان وكذا لو لم يطعم صاحب الطعام ، المضطر حتى هلك وان طلبه منه وكمن تمكن من خلاص انسان من مهلكة فلم يفعل ، أثم ولا ضمان للأصل كما نص في المسالك وغيرها خلافاً لمحكي التحرير من ضمان مانع الطعام للمضطر إليه حتى مات ، ورده في الجواهر ( 43 / 153 ) بقوله : وهو مشكل ضرورة عدم مقتض للضمان من مباشرة أو تسبيب أو غيرهما من الأفعال التي رتب الشارع عليها الضمان ، وليس ترك حفظه من الآفات منها وان وجب عليه ، لكنه وجوب شرعي يترتب عليه الاثم دون الضمان . وقال : ومنه ترك انقاذ الغريق واطفاء الحريق ونحوهما . بل التروك جميعها لا يترتب عليه الضمان إذا كان علة التلف غيرها وهي شرائط وما نحن فيه منه ، بخلاف الحبس عن الطعام مثلًا حتى مات جوعا ونحوه من الافعال انتهى .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٩٠