تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الغير فهو له ضامن ، سواء كان منفعة كحلاقة الشعر والخياطة وغيرهما أو عيناً كأكل طعامه في المطاعم . واما إذا زاد في قوله : وعلّي ضمانه ضمنه مطلقاً فإنه ضمان عقدي أو مثله . وفي الشرائع : دفعاً لضرورة الخوف التي شرع فيها ذلك بلا خلاف بين الشيعة وغيرهم سوى أبي الثور . وعن الخلاف دعوى اجماع الأمة عليه سواه وتقدم في كتاب الضمان ( المسألة 42 ) دعوى الإجماع عليه من صاحب العروة عليه ايضاً . نعم هو من ضمان ما لم يجب وقد ذكروا له وجوهاً أربعة ( 43 / 150 ) لكن الحق عدم الحاجة إليها لبناء العقلاء عليه والظاهر أن الاجماع ليس تعبديا . والأقوى صحة هذا العقد لبناء العقلاء عليه ولقوله ( ص ) المسلمون عند شروطهم . ومنه يظهر صحته وان لم يخف غرق السفينة إذا كان له غرض عقلائي : وقد مر بحثه في كتاب الضمان خلافاً لجمع حيث أنكروا صحة الضمان في فرض عدم الخوف ، بل عن المسالك الإجماع على عدمها ولكنا لا نقبله . فروع : أوّلها : ان قال خرق ثوبك وعليّ ضمانه أو اجرح نفسك وعليّ أرشه ، لا يلزم ضمانه ففي الشرائع لأنه ضمان ما لم يجب ولا ضرورة فيه وقيل ( 43 / 150 ) لا خلاف فيه . وعن جمع ، الضمان إذا كان فيه فائدة عقلائية لكنهم اعتبروا عدم اختصاص الفائدة بصاحب المتاع ، لأنه فعل ما هو واجب عليه لمصلحة نفسه فلا يستحق به عوضا كما لو قال للمضطر :
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 289 | الشيخ محمد آصف المحسني