تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
واحد منهما بسقوط الآخر فيهما فالضمان على الحافر . كما تقدم من اطلاق الخبر على ضمانه ، ولا فرق ظاهراً بين أن يكون موت كليهما مستنداً إلى سقوطهما في البئر معاً أو إلى سقوط كل منهما فيهما مستقلًا ولا موجب لضمان كل منهما للآخر ، في الفرض الأول ، فان الموضوع للضمان القتل الاختياري ولو كان خطأ ، والمفروض في المقام ان السقوط لم يكن باختيارهما كما ذكره السيد الأستاذ في المباني ( ج 2 / 261 ) . 5 - ولو قال ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة ، فألقاه فلا ضمان ، سلمت أو لم تسلم وفاقاً لجمع ، كما لو قال : اعتق عبدك ، فاعتقه ، أو طلق زوجك فطلقها ، لأصالة عدم الضمان . وفي مباني السيد الأستاذ ( ج 2 / 261 ) وكانت هناك قرينة على المجانية وعدم ضمان الآمر فلا ضمان عليه فهو ( قده ) سيرى أن بناء العقلاء على أن نفس امر الغير باتلاف ماله لا مجاناً موجب للضمان إذا أتلفه ، فعدم الضمان محتاج إلى دلالة قرينة ، لكنه غير واضح ، وربما ينافي حكمه في المسألة الآتية ( 262 ) . وأمّا الفرق بينه وبين قوله أدّ ديني فأدّاه حيث يرجع عليه ، ان أداه ، فوجوه كالاجماع وأن أداء دينه منفعة لا محالة ، وإلقاء المتاع قد يفضي إلى النجاة وقد لا يفضي فلا يضمن إلا مع التصريح كما في المسالك ( 43 / 149 ) وأن المفهوم من الأمر بالأداء ، التوكيل في ذلك ، فيكون حينئذ امراً بالأداء كالقرض عليه كما في الجواهر ( 43 / 149 ) . والأظهر أن وجه الضمان قيام بناء العقلاء على أن كل من استوفى مال
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 288 | الشيخ محمد آصف المحسني