كشف اللثام الدية على العاقلة ، لأنه خطأ محض . وفي الجواهر ( 148 ) .
وفيه بحث فان الشرائط جميعها ضمانها على المسبب دون العاقلة لاطلاق الأدلة فتأمل .
أقول : ضمان المدحرج موقوف اولًا على كون الدحرجة بفعله لا بغير فعله . وثانياً على كون موضع الحجر الأخير مضرا بالطريق والا فلا دليل على الضمان .
ولعل وجه التأمل في كلامه ان اطلاق الأدلة محكوم بدليل حاكم وهو ما دل على تحمل العاقلة خطأ الفاعل فلاحظ .
ثم قال صاحب الجواهر بعد أمره بالتأمل المذكور ( 148 ) ومنه حينئذ يتجه الضمان على الصبي والمجنون في مقام يفرض حصوله منهما على وجه يقتضي الضمان كالحفر في ملك الغير دون عاقلتها ( عاقلتهما ظ ) بل قد يقال بالضمان على الحافر عدواناً ولو بعد موته فضلًا عن جنونه المتأخر عن ذلك ، لاطلاق ما يدل على التسبيب الذي لا تفاوت فيه بين المكلف وغيره كما في نظائر المقام فتأمل جيدا ، فانى لم أجده منقحاً في كلامهم والله العالم .
أقول : ما دل على ضمانه عاقلة المعتوه والصبي ( باب 11 من أبواب العاقلة ئل ج 29 / 400 والأعمى ( ب 10 من أبواب العاقلة ئل ص 399 ) يشمل المقام ظاهر باطلاقه ، واما ضمان بعد موته فلا بأس به إن شاء الله .
4 - إذا حفر بئراً في الطريق عدوانا فسقط شخصان فيها فهلك كل
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٨٧