الامضاء الشرعي للضمان .
قال : الثالث كون الضامن بالغاً عاقلًا فلا يصح ضمان الصبي وان كان مراهقاً بل وان اذن له الولي على اشكال ولا ضمان المجنون الا إذا كان أدواريا في دور افاقته ، وكذا يعتبر كون لمضمون له بالغا عاقلا ، واما المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك ، فيصح كونه صغيراً أو مجنوناً نعم لا ينفع اذنهما في جواز الرجوع بالعوض .
( 1 ) لعدم العبرة بعبارة المجنون واستثناء الإدواري منقطع ، كما أن الصبي لقصور سلطنته من التصرف لا يصح ضمانه ولا قبوله لضمان ، والاذن في ضمان ضامن مكان مدينه نوع تصرف ، فلا بد من كون الضامن والمضمون له بالعين عاقلين .
نعم تقدم دلالة موثقة ابن الجهم على صحة ضمان الام لصبيها ، وفي الاعتماد عليها في مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة نظر ، وان كان ولا بد منه ، فلا جرم في الاقتصار على موردها وهو الأم فقط ، ويحتمل إرادة المراهق مع أذن الولي كالجد .
والأرجح صحة ضمان الصبي والمراهق بإذن الولي مع المصلحة أو عدم المفسدة له ، فان المراهق ذو أهلية عند العرف فيكفي في صحة ضمانه اذن وليه فيه ، وشمول الاتفاق المدّعى على عدم الاعتبار بعقد الصبي له غير ظاهر ، فيرجع إلى الاطلاقات .
بل يمكن أن يستدل على صحة عقوده وايقاعاته باطلاق قوله تعالى :
( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ )
( النساء 6 ) فان استيناس الرشد قد يكون بالمعاملات . لكن