أو العكس ، فان الضمان على المتعدي منهما دون غيره لما مر من الروايات . ويحتمل الاشتراك في المقام فيكون على المتعدي نصف الدية ونصفها الاخر هدراً إذ لا ضمان على غير المتعدي ، كما لو هلك بالتعدي والسبع مثلًا ، فتأمل فيه وفي الفرع الآتي .
بقيت فروع :
أولها : لو سقط حجر بالسيل أو الزلزلة مثلًا على طرف البئر المحفورة عدواناً ، ففي الجواهر ( 43 / 137 ) : المتجه ضمان الحافر لاختصاصه بالعدوان . لكن في القواعد الإشكال فيه ، من ذلك ومن استناد التردي إلى الحجر . وفيه انه لا استناد عرفي في الشرائط : وانما العمد ( ة ) اطلاق أدلة الضمان ، والفرض عدمه في غير العدوان والله العالم . هذا كلامه .
ثانيها : لو حفر بئراً فعمقها آخر فوقع فيه ثالث ، فالظاهر اشتراكهما في الضمان ، إلا إذا لم يؤثر العمق في التلف ، وفي الفرع أقوال أظهرها الاشتراك على السواء فلاحظ تفصيلها في الجواهر ( 43 / 147 ) .
أقول : لا بد من تقييده بكون الحجر مضراً بالطريق لما مر من دلالة الرواية المعتبرة على ذلك : فلاحظ .
ثالثها : لو تعثر بحجر في الطريق فالضمان على واضعه لضعف المباشر بعدم العلم كما في الجواهر ( 43 / 148 ) .
أقول : لا بد من تقييده بكون الحجر مضراً بالطريق لما مر من دلالة الرواية المعتبرة على ذلك ، فلاحظ .
رابعها : لو تعثر به رجل فدحرجه العاثر ثم تعثر به آخر فالضمان على المدحرج ، لأنه هو الذي وضعه موضعه هذا ، نعم لو لم يشعر به ففي
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٨٦