المباشرة .
قلت : إذا لم يكن الغار قاصداً للايهام وايقاع المغرور في خلاف الواقع ، يشكل ضمانه ، لعدم احراز بناء العقلاء عليه ولا دليل على القاعدة سواه كما ذكرنا في كتابنا الأرض في الفقه ص 321 « 1 » .
3 - لو اجتمع سببان ضمن من سبقت الجناية بسببه وان كان حدوثه متأخراً أو مصاحباً كما لو القى حجراً في غير ملكه وحفر الآخر بئرا فيه ، فإذا سقط العاثر بالحجر في البئر فيضمن الواضع الذي سبقت الجناية بسببه المقتضى لضمانه ، فيستصحب حكم اثر السبب الأول وبه رجح على السبب الثاني . وهكذا لو حفر بئراً عدواناً ، ونصب آخر سكينا ووضع آخر حجراً فعثر بالحجر ثم وقع في البئر فاصابته السكين ، فان الواضع كالدافع في الضمان كما في الجواهر ج 43 / 146 . .
نسبه في المباني إلى الأشهر تبعا للجواهر ، ثم أورد عليه ( ج 2 / 260 ) بأنه لا مجال للاستصحاب إذ لا اثر للسبب الأول قبل السبب الثاني ، بل هو مستند إلى كليهما معا ، فنسبة الضمان بالإضافة إلى كلا السببين على حد سواء ، فلا وجه لترجيح السابق جناية على اللاحق كذلك ، فالضمان على كليهما .
ولا بأس بهذا الايراد وان احتمله المحقق في الشرائع اولًا ، ثم رجع عنه بقوله : لكن الأول أشبه . وما ذكره صاحب الجواهر غير واضح .
هذا مع تساويهما في العدوان ، ولو كان أحدهما عادياً كان الضمان عليه ، كما لو حفر بئراً مثلًا في ملكه ووضع المتعدي حجراً فتعثر به انسان
هامش
( 1 ) - ولاحظ الجواهر 37 / 183 حيث جعل مؤلفه القاعدة من باب اقوائية السبب من المباشرة .