تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قلت قد سبق الأستاذ حول حفر البئر ، المحقق في محكى النافع ، حيث تردد في ضمان الدافع ، لعموم تقديم المباشر على السبب لكنه جزم بالمشهور بالشرائع . وأورد عليه في الجواهر ، بان العموم المزبور لم نجد في خبر كي يستند اليه ، وانما الأصل فيه الاتفاق المفقود في المقام فلا وجه للتردد المزبور . 2 - لو حفر بئراً في ملكه وغطّاها ودعى غيره فسقط فيها ، فان كانت البئر في معرض السقوط - كما لو كانت في ممرّ الدار - وكان قاصدا للقتل أو كان السقوط مما يقتل غالباً ثبت القود ، لتحقق موضوع القصاص والا فعليه الدية لأنه من الشبيه بالعمد ، واما إذا لم تكن في معرض السقوط واتفق سقوطه فيها لم يضمن ، لعدم استناد القتل إليه . أقول : ما ذكره السيد الأستاذ في المسألة السابقة في ضمان الدافع الجاهل في الجملة ، بعينه جار في المباشر الجاهل في المقام ، فلا بد ان يهدر نصف الدية ، مع أنه قال بضمان الحافر الداعي ، تمام الدية . وإذا قيل - كما في الشرائع ( 43 / 146 من الجواهر ) ان المباشرة يسقط اثرها مع الغرور بعدم الاخبار عمدا أو نسياناً ، فهذا يمكن اجرائه في الدافع الجاهل ، فان الغرور يرجع إلى الجهل . وعلى اي حال : يحتمل عدم الضمان في أصل المسألة مع عدم تعمد الغرور للأصل واطلاق عدم الضمان في الحفر في الملك في موثقة سماعة المتقدمة : ( اما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان . . - ئل ج 29 / 24 ب 8 من موجبات الضمان ) بل ربما قواه بعضهم كما قيل . وأجاب عنه في في الجواهر ( 43 / 146 ) بعدم اعتبار قصد الغرور بما يترتب على فعل الغار الذي هو في الوجدان أقوى من حصول التلف من