تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
تزاحم الموجبات يتقدم المباشر على السبب إذا اجتمعا في الضمان إذا كان أقوى ، بل تساويا كما في الجواهر ( 43 / 145 ) . وقال . . بلا خلاف أجده بل في كشف اللثام الاتفاق عليه كالدافع مع الحافر والممسك مع الذابح ، وواضع الحجر في الكفة ، مع جاذب المنجنيق ، الا مع جهل المباشر وغروره فيضمن السبب . وإليك مسائل الباب . 1 - من غطّى بئراً حفرها في غير ملكه ، فدفع غيره عابراً ولم يعلم بالبئر فالضمان على الحافر لكونه أقوى من المباشر . وكذا الفار من محيفة إذا وقع في بئر محفورة عدوانا لا يعلمها وان لم يلجئه إلى سلوك هذا الطريق ، كما في الجواهر وقال : بلا خلاف أجده بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه وهو كذلك ( 145 ) . ويقول الأستاذ في مباني التكملة ج 2 / 258 : إذا كان الدافع فالضمان عليه بلا خلاف لاستناد القتل إليه دون الحافر ، واما في صورة جهل الدافع بالحال ، فان تم اجماع على ضمان الحافر ، فهو لكنه غير تام ، وعليه فلا يبعد ان يكون الضمان على كليهما معاً . اما الحافر فلا طلاق ما دل على ضمانه ، واما الدافع فلاستناد القتل اليه ، فيكون داخلًا في القتل الشبيه بالعمد ، والجهل بالحال لا يكون رافعاً لصحة استناد القتل اليه . ومن هنا لو دفع شخصاً إلى حفيرة طبيعية لا يعلمها فلا شبهة في ضمان الدافع ولا فرق بين ذلك وما نحن فيه ، انتهى .