فروع المسألة :
أولها : ان القائد والراكب لا يضمنان ما ضربته بحافرها ، الا إذا عبث أحد فيضمن العابث جنايتها ( المباني 2 / 253 ) لمعتبرتي في أبي مريم وغياث ابن إبراهيم .
ثانيها : ان المشهور ان من وقف بدابته فعليه ضمان ما تصيبه بيدها ورجلها ، وألحق في الجواهر رأسها بيديها ورجلها ، ولذا لا فرق بين الطريق الضيق والواسع والمفرط وغيره والراكب والسائق والقائد ، عملا باطلاق النص والفتوى ، والمراد بالنص الذي هو مدرك الحكم رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) انه سئل عن رجل يسير على طريق من طريق المسلمين على دابته فتصيب برجلها . قال : ليس عليه ما أصابت برجلها . وعليه ما أصابت بيدها . وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها وان كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ايضاً ( ئل 29 / 247 ب 13 من أبواب موجبات الضمان وسند الرواية بمحمد بن سنان ضعيف .
ولأجله قال السيد الأستاذ الخوئي : الأقرب عدم الضمان ( ج 2 / 255 ) لكنه أيضا غير صحيح . والأظهر في غير فرض التفريط والا ضرار بالطريق المستلزمين للضمان ، ان الواقف كالسائر ، فإن كان راكبا أو قائداً يضمن ما اتلفتها بيدها ، وان كان سائقا أي كان واقفا عقبها يضمن ما جنته برجلها على اشكال في صحة رواياتها ، لاطلاق بعض ما سبق كمعتبرة أبي مريم . والله اعلم ، انه لا خصوصية لطريق المسلمين والحكم جار في غيره أيضاً .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٨٠