ضمان .
اما الضمان في الفرض الأخير فهو مطابق للقاعدة المستفادة من الروايات كرواية أبي مريم الآتية في هذا المقام . واما الضمان في الفرض الأول فلروايات معتبرة مؤيدة بروايات غير معتبرة كلها مذكورة في الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ( 29 / 246 ) .
منها صحيح الحلبي انه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته انسانا برجلها ؟ فقال : ليس عليه ما أصابت برجلها ، ولكن عليه ما أصابت بيدها ، لان رجليها خلفه ان ركب ، فإن كان قاد بها ، فإنه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء وفي معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر ( ع ) قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في صاحب الدابة انه يضمن ما وطأت بيدها ورجلها وما نفخت ( اي طربت ورفست ) برجلها فلا ضمان عليه ، إلا أن يضربها انسان ( المصدر ص 247 وص 248 ) .
اطلاقه ( صاحب الدابة ) محمول على الراكب والقائد كما في صحيح الحلبي . واما كلمة رجلها فمع عدم تناسبها مع ما بعدها غير مذكورة في التهذيب ( ج 10 / 227 ) طبعة دار الكتب الاسلامية وعن السيد الأستاذ انه يظهر من الوافي ان هذه الكلمة لم تكن في الكافي ايضاً فتكون نسخ الكافي مختلفة . ويظهر من جامع الأحاديث انها غير موجودة - على وجه - في الاستبصار ايضاً .
وفي صحيح غياث بن إبراهيم في الفقيه عن جعفر عن أبيه أن علياً ضمّن صاحب الدابة ما وطئت بيديها وما بعجت ( جرحت ) برجلها ، فلا ضمان عليه إلا أن يضر بها انسان ( جامع الأحاديث ج 31 / 367 وئل
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٧٨