الروايات الثلاثة ضعيفة سنداً ، ولأجله قيدوا الضمان بالتفريط ( 43 / 133 ) .
15 - إذا دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا جناية ان كان الدخول بأذنهم والا فلا ضمان عليهم بلا خلاف يوجد ، أو بلا خلاف بين الفقهاء . وتدل عليه ثلاثة روايات كلها غير معتبرة بل يحتمل اتحاد الراوي في الأوليتين منها كاتحاد الأخيرتين منها ( باب 17 من موجبات الضمان ( ج 29 / 255 ) وفي الثالثة والرابعة : ان عليا يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهاراً ولا يضمنه إذا عقر بالليل . قلت هذ الأخير قد مر بحثه .
وفي الجواهر : ( 43 / 135 ) : إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول وعدمه ، ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه . ولو أذن بعض من في الدار دون بعض ، فإن كان ممن يجوز الدخول باذنه اختص الضمان به والا فكما لو لم يأذن ولو اختلفا في الأذن وعدمه ، فالقول قول منكره للأصل ، ثم إنه ( رحمه الله ) اعتبر الاذن الخاصة دون العامة وجعله بمنزلة صريح بعض الروايات المشار إليها ، وقال : ويؤيده الأصل وغيره .
أقول : الأظهر عندي في ثبوت الضمان الاذن عند الدخول ، فإذا دعى صاحب الدار أحدا يوم الخميس فدخل في داره يوم الجمعة بمجرد تلك الدعوة السابقة يشكل الضمان ، بل حينما يصل إلى باب داره يستأذنه وحينئذ يضمن الآذن ان عقره كلبه ، نعم إذا دعاه إلى دخول داره يوم الخمس ساعة خمس مثلًا ، فدخل في تلك الساعة ضمنه الداعي إذا عقره . والله العالم .
16 - يضمن راكب الدابة وقائدها ما تجنيه بيديها . وكذلك ما تجنيه برجليها ان كانت الجناية مستندة إليهما بان كانت بتفريط منهما والا فلا
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٧٧