13 - في رواية هارون قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن البقر والغنم والإبل تكون في الرعي ( المرعى ) فتفسد شيئاً هل عليها ضمان ؟ فقال : ان أفسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل ان أصحابه يحفظونه ، وان أفسدت ليلًا ، فإنه عليها ضمان ( ب 40 من أبواب موجبات الضمان ح 3 ص 277 ج 29 ئل ) .
وفي رواية السكوني عنه ( ع ) كان علي لا يضمن ما أفسدت البهائم نهاراً ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلًا ( المصدر ح 1 ) .
أقول : سندا الأولى مخدوش بيزيد بن إسحاق شعر والثاني بالسكوني ، والمستفاد من كلتيهما أن العادة جارية على حفظ مالك الزرع زرعه نهارا دون الليل ، فعليه حفظه ، فإذا الكلته البهائم نهاراً فهو بتفريط منه ، واما إذا اكلته ليلًا فهو ليس بتفريط من المالك فيضمن صاحب البهيمة وليس فيهما وجوب حفظ البهيمة على مالكها ليلا .
فالمناط في ضمان الزرع عدم تفريط مالك الزرع ، وان قبلنا الروايتين كالسيد الأستاذ الخوئي ( تكملة المنهاج ج 2 / 248 ) والا فهو مستند إلى تفريط صاحب البهائم وعدوانه عرفاً . وبعبارة واضحة ان المقام يدخل في المسألة 12 فتأمّل أو يقال اكلها جبار .
14 - لو هجمت دابة على الأخرى ، فجنت الدابة الداخلة فعن جمع انه ضمن مالكها ، وقيد المحقق وغيره من المتأخرين الضمان بتفريط مالكها في الاحتفاظ ، وان جنت المدخول عليها كان هدرا ، والأصل في عنوان المسألة خبر مصعب بن سلام ومرسل صباح عن الإسكاف ( باب 19 و 20 من موجبات الضمان ج 29 ئل 56 / 57 ) لكن
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٧٦