تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
هو تبرعي . ثالثها : روايات دالة على مدعاه ولكنها ضعاف بالسكوني والنوفلي وغيرهما وليست بحجة . رابعها خبر زيد بن علي . . عن علي ( ع ) انه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ولا يضمنه إذا عقر بالليل . وإذا دخلت دار قوم باذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون . وإذا دخلت بغير اذن فلا ضمان عليهم ( ئل ج 29 / 255 ب 17 من موجبات الضمان ح 3 ) لكنه أيضا غير معتبر لجهالة منبه بن عبد الله أبي الجوازء على الأقوى فالعمدة في الاستثناء المذكور هو نفي وجدان الخلاف بين من تعرض له كما في الجواهر تدليلا لكلام ماتنه ، وجعل الشهرة سببا للشك في اطلاق الحديث . فروع : الف ) في الشرائع والجواهر : ( لو جنى على صائلة جان لدفع ) عن نفسه أو نفس محترمة أو مال كذلك ( لم يضمن ) بلا خلاف ، ضرورة أولويته من هدر النفس له . نعم ينبغي الاقتصار على مقدار ما يحصل به الدفع كما مر مفصلا في الدفاع ( 43 / 130 ) . أقول : عدم الضمان في الدفاع من نفسه وماله بالمقدار اللازم ظاهر . واما في مقام الدفاع عن نفس محترمة فلإيجاب الشارع حفظه وهو مالك الملك فلا ضمان . واما في مقام الدفاع عن مال الغير تبرعاً - خصوصاً مع كونه أقل قيمة من الحيوان - فلا دليل على نفيه ، ولعله لا لوم على من قال بضمانه وان لم ار من قال به . ب ) ولو جنى على الصائلة لغير الدفع ولو للانتقام فهو ضامن لقاعدة الاتلاف ولما مر من صحيح الحلبي .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 274 | الشيخ محمد آصف المحسني