الحلبي وموثقة سماعة .
واما الرش فهو غير مضر ، وقد جرت السيرة على جوازه من دون نكير ، فلا يضمن به خلافاً للشيخ حيث ضمّن به مطلقاً وخلافاً للشرائع حيث خص الضمان ( 43 / 127 ) بمن لم ير الرش .
نعم اختصاص الضمان بمن لم ير القمامة أو رأها ولكنه لم يتمكن من التحرز اما لعجزه ، أو لقصوره كالصبيان والبهائم لا بأس به . وما لم في الجواهر ( 128 ) من ايجابه الضمان في فرض التعمد ايضاً باطلاق أدلة الضمان مخدوش بانصرافها عنه ، ولقوة المباشر .
واعلم أن ظاهر الجواهر في أصل المسألة عدم الضمان ، قال : لعل السيرة في جميع الأعصار والأمصار مع الأصل تقتضي الجواز واتفاق الضرر نادرا لا ينافي ذلك ، وقد عرفت غير مرة أن الاذن الشرعية أقوى من الإذن المالكية في دفع الضمان .
وحاصله الحاق القمامة والمعاثر وإسالة الماء بالرش بعين الملاك لكنه غير ظاهر ، وما ذكرنا تبعاً للسيد الأستاذ الخوئي ( 2 / 246 مباني التكملة ) هو الأظهر .
11 - لو وضع إناء مثلًا على حائطه أو شجره فتلف بسقوطه نفس أو مال لم يضمن بلا خلاف ولا اشكال ، لأنه تصرف في ملكه من غير عدوان ، كما في الجواهر ، لكن إذا كان في معرض السقوط لريح أو لسبب آخر لا يبعد به الضمان لقاعدة العدل . ولعله منصرف عنه ، وفاقاً للسيد الأستاذ وخلافاً لصاحب الجواهر . وهكذا لا يبعد الضمان لو وضعه مائلًا إلى الطريق وان قلنا بجواز مثل هذا التصرف في فضاء الطريق كما هو غير بعيد فتأمل .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٧١