تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
رابعها انه لا فرق بين نصب الميزاب واخراج الرواشن والأجنحة وغيرها ، إذا لم تكن مضرة بالمارة ، فلو قتلت الخشبة أحدا لم يضمن مالكها كما عرفت . وعن الشيخ انه يضمن نصف الدية لأنه هلك بمباح ، وهو ما كان منها في ملكه ومحظور ، وهو ما كان في الهواء ، لكن الحظر ممنوع كما مر . 8 - لو أجج ناراً في ملكه مع عدم احتمال التعدي لم يضمن ولو اتفق انها سرت إلى غيره بطيران شراره مع سكون الهواء أو وجود حائل من الريح ولم يتجاوز قدر الحاجة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل وان تجاوزها إلا أن تزيد على قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتعدي كما في أيام الأهوية وعدم الحائل بلا خلاف ولا اشكال مع إرادة العلم من غلبة الظن لقاعدة نفي الضرر والضرار وصدق الاتلاف عليه . بل الظاهر ذلك مع الفرض المزبور وان لم يزد على قدر الحاجة ، بل الظاهر الضمان به مع قضاء العادة بالتعدي وان غفل هو عن ذلك كما في الجواهر ( ج 43 / 122 ) . والأحسن ان يقال كما في مباني التكملة ( 2 / 245 ) : لو أجج نارا في ملكه فسرت إلى ملك غيره اتفاقا لم يضمن ، إلا إذا كانت في معرض السراية كما لو كانت كثيرة أو كانت الريح عاصفة فإنه يضمن كما يظهر من المسألة السابقة . ولو أججّها في ملك الغير بدون إذنه ضمن ما يتلف بسببها من الأموال والأنفس لعين ما مر من الاضرار والتعدي لموثقة سماعة . تنبيه : ولو قصد النفس أو كان التأجيج مما يترتب عليه ذلك عادة ، وان لم يكن المقصود اتلافها ولم يكن الشخص التالف متمكناً من الفرار ثبت عليه القود .