تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
تنبيه ثان : في الجواهر ( 43 / 124 ) فيمن أجج في ملك غيره أنه يضمن في ماله ، لأنه عدوان مقصود كحفر البئر في ملك الغير عدواناً من كون الضمان فيه على الفاعل ، لظاهر الأدلة ومن هنا اشتهر فيما بينهم ان الضمان بالشرط على الفاعل دون العاقلة ، لكن في محكي السرائر : « ان قصد بالاشعال ، القتل فهو قتل عمد ، وان لم يقصد كان خطأ محضا ، والدية على العاقلة وحكم بضمانه الأموال » . وعن التحرير : وان قصد باضرام النار احراق المنزل والمال ، الخاصة وتعدّي الإتلاف إلى النفس من غير قصد ، ضمن المال في ماله ، وكانت دية النفس على عاقلته . وردّه في الجواهر : ولا يخفي عليك ما في اطلاقه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ولعل التحقيق كون الضمان في ماله مع فرض كون التلف باشعال النار على نحو التلف بحفر البئر وغيره من الشرائط ، بخلاف ما إذا كان بتوليد فعله على وجه سبب اليه ما يترتب عليه ، فان ذلك تجري فيه حينئذ الاقسام فعله على وجه سبب اليه ما يترتب عليه ، فان ذلك تجري فيه حينئذ الأقسام الثلاثة ؛ العمد وشبهه والخطأ المحض ضرورة كونه كغيره من افعال المباشرة . بل لعلّ ما في النهاية . . يرجع إليه ، قال : ومن رمي دار غيره متعمداً ناراً فاحترقت وما فيها كان ضامنا لجميع ما في الدار من النفوس والآثاث والأمتعة وغير ذلك ، ثم يجب عليه بعد ذلك القتل . ضرورة ظهور الضمان في كلامه فيما سمعته من الدية واعواض الأموال . وأمّا ما ذكره من القتل فلعله لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه ان علياً قضى في رجل اقبل بنار أشعلها في دار قوم فاحترقت الدار واحترق أهلها واحترق متاعهم : قال : يغرم قيمة الدار وما فيها ثم يقتل . ( ب 41 من موجبات الضمان من الوسائل ) وبهذا الخبر استدل الفاضل على قول