مقدمة : ضابط الضمان ان كلّ ما كان للانسان إحداثه في الطريق لا يضمن ما يتلف بسببه ، لا لعدم استتباع الجواز الضمان ، ضرورة عدم المنافاة بينهما عقلًا ولا شرعاً ، بل للأصل بعد عدم ما يدل على الضمان به مطلقاً حتى مع الاذن من المالك الحقيقي ، وذلك لظهور ما عرفت من النص والفتوى من أنه يضمن بما ليس له إحداثه كوضع الحجر وحفر البئر ونحو ذلك مما متأهل للضرر في الطريق على وجه لا يجوز له فعله فيه .
ويلحق به فعل الساهي والغافل وغير المكلف كما في غير المقام من الأسباب التي لا فرق فيها بين المكلّف وغيره . ومن هنا يتجه عدم اختصاص السبب بالعدواني ، نعم يخرج منه المأذون فيه شرعاً كما في الجواهر ج 43 / 121 .
أقول : العمدة في اثبات هذا الضابط موثقة سماعة المتقدمة ( ئل 29 / 242 ) لكن مرت المناقشة منا في بعض فقراته اطلاقا وانصرافاً . والله اعلم .
7 - يجوز نصب الميازيب إلى الطرق النافذة وعليه سيرة الناس في جميع الأعصار والاعصار كما في الجواهر ، وعن جماعة منهم المحقق في النافع دعوى الاجماع عليه . نعم هو مقيد بعدم الضرر على المارة فإنه لا سيرة لنا به تقتضي نصبه على وجه يكون متهيّاً للضرر كما في الجواهر ( 43 / 117 ) وعليه فلا يضمن لو وقع واتلف كما صرح به الشيخ المفيد وتبعه جمع .
وقال الشيخ الطوسي وجماعة بالضمان ، لان نصبها مشروط بالسلامة ، وعن الخلاف دعوى اجماع الأمة عليه ( 118 ) وفي الجواهر :
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٦٦