تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
واجماع الخلاف ان كان المراد ما يشمل الفرض ( جواز النصب ) واضح المنع بل يمكن دعواه بالعكس ( 119 ) كما انك قد عرفت مكرراً عدم الضمان بالشرائط الا ما استفيد من النصوص . أقول : الأظهر عدم الضمان إذا كان سقوطها غير مترتب ، واما إذا وجدت أمارة السقوط فلم يصلحها فلا يبعد القول بالضمان كما مر في النظائر لبناء العقلاء وقاعدة العدل . بقيت فروع المسألة : أولها : انه إذا كان الطريق مرفوعاً لم يجز ( نصب الميزاب ) الا باذن الشريك والا ضمن وان لم يكن مضراً الا القدر الداخل في ملكه فإنه سائغ ، كما في الجواهر . أقول لنا فيه كلام ذكرناه في كتابنا الأرض في الفقه في بحث المشتركات ص 166 . ثانيها : إذا سقطت الميازيب واضرّت بالطريق فصاحبها ضامن لاصلاح الطريق وان جاز نصبها ، لصحيح الكناني : من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن . وهذا ربما ينافي ما تقدم في المقدمة فتدبر . ثالثها : عن السكوني عن الصادق عن رسول الله ( ص ) من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو وتد وتداً أو أوثق دابة أو حفر بئراً في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فهو له ضامن ( ب 11 من موجبات الضمان ) . لكنه ضعيف سندا ومتنه غير مربوط بالمقام - وهو سقوط الميزاب - فإنه ظاهر في نصبه ، فيكون نصبه مضرا بالطريق فهو يوجب الضمان على القاعدة . فافهم .