تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
في صحيح الحلبي السابق - بين حفر بئر أو حفيرة أو بناء أو غير ذلك وهو واضح كما أنه لا فرق في البناء بين كونه بيتاً أو دكة أو مسجد أو غيرها على أنه لا يجوز البناء المذكور في الطريق الذي أحياه العابرون بالمرور من جهة الحكم التكليفي . وهو يجوز البناء وغيره فيما لا يضر بالمرور والمارة في الحال والمستقبل ، إذا كان الأرض قبل جعله طريقاً من المباحات ؟ الظاهر جواز ذلك تكليفاً لعدم المانع لكن تشخيص ذلك موكول إلى الحاكم الشرعي غالباً . بل لا يبعد جوازه في غير الموسع بأمر الحاكم للمصلحة العامة ، وإذا أوجب البناء تلفاً أو ضرراً فهل يضمن الباني ؟ فيه وجوه ثالثها التفصيل بين الموردين فيقال بالضمان في الأول اعتمادا على موثقة سماعة بناء على عدم الفرق بين حفر البئر والبناء وغيره على تردد ، وبعدمه في الثاني - وهو البناء بإذن الحاكم - بناء على أن ولايته أقوى في الأمور العامة من ولاية المالك في ملكه ولاحظ تفصيله في الجواهر 103 - 106 . 3 - إذا غرق أحد أثناء تعلم السباحة ، ضمنه المعلم ولو كان وليا أو مأذوناً من قبله ، ولا يبعد الحاق المقام بالطبيب والمريض في الضمان الا في فرض التبريّ عنه في الابتداء ، ولا فرق في المفروق بين الصبي وغيره إلا في أوسعية صدق التقصير في حقه ، نعم إذا غرق المتعلم - صبيا كان أو كبيرا - بغير فعل المعلم وتفريطه ، فلا ضمان عليه للأصل . 4 - في رواية أبي بصير عن الصادق ( ع ) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمّن الباقين ديته ، لان كل واحد منهما ضامن لصاحبه ( ئل ج 29 / 236 ب 3 من موجبات الضمان ) لكنها ضعيفة سندا رغم وجودها في الكتب المعتبرة وليس فيها قوة خلافاً