تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ضمان قسامة لا مطلقاً . وهو انسب بالقواعد . ومنها : ان قضية اطلاق موثقة سماعة ضمان من حفر في ملك الغير وان وقع فيه من دخل في ملك الغير بغير اذن مالكه ؛ بل كان سارقاً وغاصباً ، فوقع في البئر وان كانت مكشوفة خلافاً للعلامة حيث حكم بعدم الضمان في هذه الصورة . والأظهر قول العلامة والا فلا بد من التوقف ولا يمكن العمل بالاطلاق . ومنها انه لو حفر في ملك الغير بإذنه فوقع فيها أحد ومات لا ضمان على الحافر بلا خلاف كما قيل ولا اشكال ويلحق بإذن المالك اذن الحاكم الشرعي ، بل لو حفر بغير اذنه ثم رضى به المالك بقاءاً سقط الضمان من الحافر لان الابقاء كالاحداث كما عن جمع ، خلافاً لبعضهم ج 43 / 102 ) . ومنها : انه لو كان الحفر في ملك مشترك ففي القواعد احتمل الضمان ونصفه ان كان الشريك واحداً والثلثين ان كان اثنين وهكذا ، والنصف مطلقاً . وفي الجواهر ( 103 ) ولكن لا يخفى ان المتجه الأول كما عن الفخر والكركي والفاضل في التحرير ، ضرورة كونه متعدياً بالحفر كله بعد الإشاعة . واحتمال عدم تعديه مطلقاً بل بالنسبة إلى حصة شريكه فيضمن ما قابل المتعدي فيه ، أو ان المتردي تلف بالحفر وبعضه غير متعد فيه ، فيكون قد تلف بسببين ، أحدهما مباح والاخر محرم . فيكون عليه النصف ، إذ لا عبرة بتعدد أحدا لسببين وكثرته كما ترى والله العالم . أقول : موضوع الضمان الحفر في ملك غيره وهو لا يصدق في المقام لاشتراك الملك فقول الجواهر مشكل . ومنها انه لا فرق في الحكم بالضمان بما يضر بطريق المسلمين - كما