تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وهب ومعتبرة إسحاق وصحيح حبيب إنّما يدل على عدم اعتبار الرضا بالاطلاق وهو مقيّد بالرضا لأجل موثقة زرارة وصحيح ابن سنان جمعا بين الأدلة بلا اشكال ، ولكن يقع التعارض بين هاتين الروايتين ومعتبرة الحسن بن جهم فإن لم نقل بترجيحهما عليها لإجماع الجواهر المتقدم ذكره ، وقلنا بتساقطهما نرجع إلى القواعد ومقتضاها عدم برأته ذمة المدين بمجرد ضمان أحد من دون إذن المالك الدائن . فالأظهر القول الثاني . ويمكن ان نستدل باطلاق صحيح ابن سنان على عدم اعتبار القبول العقدي فلاحظ وتأمّل « 1 » . وآراء المعلقين على العروة فيه مختلفة . قال واما رضى المضمون عنه فليس بمعتبر فيه ، إذ يصح الضمان التبرّعي فيكون بمنزلة وفإ دين الغير تبرعاً حيث لا يعتبر رضاه ، وهذا واضح فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضررا عليه أو حرجاً . . . أقول : أصل الحكم متفق عليه كما عن الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ولم يجد صاحب الجواهر ( ج 26 / 126 ) الخلاف فيه ، بل ادعى الإجماع بقسميه عليه . ومع الغض عنه يكفيه اصالة عدم الاشتراط . واما الاستثناء فلم يقبله السيد الگلبايگاني والسيد الخميني رحمهما الله في حواشي العروة ولكن لا يبعد ان يقال بان نفي الضرر والحرج يرفع
هامش
( 1 ) - وجه التأمّل سقوط الصحيحة بالتعارض كما مر وعليه فيرجع إلى اصالة عدم اشتراط عقد الضمان بالقبول ودعوى أن الضمان عقد وكل عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، فيهما ان الكبرى غير تامة فان العقد محتاج إلى اعمال سلطنة من الطرفين فيكفي الإيجاب مع رضى المضمون له .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 25 | الشيخ محمد آصف المحسني